ما يختص بروايته .
وثالثها : إنه قد ورد مورد التقية ، لأنه لا يوافقنا على تحريم هذا
الشراب أحد من الفقهاء .
ورابعها : ما ذكره ابن أبي عمير من أن المراد به فقاع لا يغلي " ( 1 ) .
ويتضح من هذا ونظائره ما يدل وبكل وضوح على أنه قد سخر
طاقاته الفكرية والعلمية كلها لخدمة الحديث الشريف ، وذلك ببيان ما هو
الصحيح من الأخبار ، مع التنبيه الجاد على الضعيف منها مبينا سببه بكل
صراحة ، وأنه لم يجامل في ذلك أحدا قط ، فقد وجدناه يخطئ كبار الرواة
من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) في بعض ما رووه ، هذا مع إجلاله وتقديره لما
استحفظوه ودونوه من تراث آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وإن دل هذا على شئ إنما يدل على بذل كل ما في وسعه لخدمة
الحديث الشريف دراية ورواية ، وليس كما قال الأستاذ علال الفاسي - كما
تقدم في الحلقات السابقة - من أن الشيخ الطوسي استخدم العقل لتبرير كل
ما روي ولو كان ظاهر الوضع ! !
ولعل في ما ذكرناه من دوره في الحديث الشريف رواية ودراية يفند
هذه الأكذوبة ويأتي على بنيانها من القواعد .
للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) رسالة في تحريم الفقاع - للشيخ الطوسي - : 264 .