الآية السابعة : قوله تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 1 ) .
الآية الثامنة : وقوله تعالى : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) * ( 2 ) .
الآية التاسعة : وقوله تعالى : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما
تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم
وساءت مصيرا ) * ( 3 ) .
وللتنبيه على وهم القائل في مفاد الآيات بأنها دالة على مدح جميع
الصحابة أو جميع من هاجر من مكة ، وجميع من ناصر في المدينة ، أو أن
هذا المديح دال على حجية أقوال كل صحابي مهاجري أو أنصاري ، لأجل
ذلك لا بد من التعرض إلى نقاط عامة مشتركة ، ثم التعرض تفصيلا لمفاد
كل آية على حدة ، وبيان البون بينه وبين مدعى المتوهم .
أما النقاط العامة :
* النقطة الأولى : ما أفاده بعض الأفاضل المعاصرين ( 4 ) من أن
القرآن الكريم يشير وينبه إلى ظهور حركة محترفي النفاق من بدايات
تكون المسلمين في مكة ويعنونهم باسم * ( الذين في قلوبهم مرض ) *
وذلك في رابع سورة نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة قبل الهجرة ، وهي
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 143 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 110 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 115 .
( 4 ) في كتابه إسلام شناسي تاريخي .