وثانيا : السائل : " يا رسول الله ! فما علامة حبكم ؟ " هو : " عمر
ابن الخطاب " ، وقد جاء هنا : " قيل " .
وثالثا : في ذيله : " وآية حبي حب هذا من بعدي " ، ولم يذكره .
ورابعا : كلامه في " حسين الأشقر " مردود ، وقد أوضحنا وثاقة
هذا الرجل في بحوثنا السابقة ( 1 ) .
و " عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم : لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع :
عن علمه ما عمل به ، وعن ماله مما اكتسبه ، وفيم أنفقه ، وعن حب
أهل البيت . فقيل : يا رسول الله ! ومن هم ؟ فأومأ بيده إلى علي بن
أبي طالب " .
أقول :
أخرجه ابن عساكر ، " عن مشايخه ، عن الباغندي ، عن يعقوب بن
إسحاق الطوسي ، عن الحارث بن محمد المكفوف ، عن أبي بكر بن
عياش ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر " ( 2 ) .
ولا مساغ للطعن في هذا الحديث سندا .
نعم ، هو من حيث المتن والدلالة مما لا تحتمله نفوس القوم ، ولذا
تراهم يصفونه بالبطلان ، من غير جرح لأحد من رواته ! !
فقد عنون الذهبي في ميزانه " الحارث بن محمد المعكوف ( 3 ) " ولم
هامش
( 1 ) راجع ترجمته في مبحث آية التطهير ، تراثنا ، 43 - 44 ، 1416 ه ، ص 190 .
( 2 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين - 2 / 161 .
( 3 ) كذا ، لكن في لسان الميزان 2 / 159 ، وتاريخ دمشق : " المكفوف " .