تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا تطلب الدنيا فإن طلابها * وإن نلت منها غبة ( 1 ) لك ضائر وهل يحرص عليها لبيب ؟ ! أو يسر بلذتها أريب ( 2 ) ؟ ! وهو على ثقة من فنائها ، وغير طامع في بقائها ! أم كيف تنام عين من يخشى البيات ( 3 ) ؟ ! و ( 4 ) تسكن نفس من يتوقع الممات ؟ ! ألا لا ولكنا نغر نفوسنا * وتشغلنا اللذات عما نحاذر وكيف يلذ العيش من هو موقن * بموقف عدل ( 5 ) حين تبلى السرائر ؟ ! كأنا نرى أن لا نشور ( 6 ) وأننا * سدى ما لنا بعد الفناء مصائر ! وما عسى أن ينال طالب الدنيا من لذتها ، ويتمتع به من بهجتها ؟ ! مع فنون مصائبها ، وأصناف عجائبها ، وكثرة تعبه في طلابها ، وتكادحه في اكتسابها ، وتكابده من أسقامها ( 7 ) وأوصابها ( 8 ) !
هامش
( 1 ) الغبة : البلغة من العيش . لسان العرب 1 / 636 مادة " غبب " . ( 2 ) أريب : عاقل . الصحاح 1 / 87 مادة " أرب " . ( 3 ) البيات : يقال : أتاهم الأمر بياتا فجأة في جوف الليل . المعجم الوسيط 1 / 78 مادة " بيت " . ( 4 ) في " صح " : أو . ( 5 ) في نسخة " ن " : عرض . ( 6 ) النشور : بعث الموتى يوم القيامة . المعجم الوسيط 1 / 922 مادة " نشر " . ( 7 ) في نسخة " ن " : في طلابها ، وما يكابد في أسقامها . ( 8 ) أوصابها : أمراضها . الصحاح 1 / 233 مادة " وصب " .
مجلة تراثنا — صفحة 226 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث