ويجرى فيه مجرى اللعبات والهزل " ( 1 ) ، وحدد موقفه منها بقوله : " فتركناها
لأن مذهبنا حذف كل مستبشع " ( 2 ) .
كما امتاز بعنايته الفائقة بالتاريخ الديني والثقافي والعلمي ، أي تاريخ
الحضارات ، حتى ليعد الجزء الأول من كتابه هذا أول كتاب في تاريخ
الحضارات يكتبه مؤرخ مسلم .
وكانت عمدته في تاريخ الأنبياء والأديان على الكتب السماوية بالدرجة
الأولى .
واختص المجلد الثاني : بمادة تاريخ الإسلام ، معتمدا منهجه الأول في
الاختصار والدقة في اختيار الأخبار من مصادر عرف بها في مقدمته على
هذا الجزء .
ولقد ظهر اليعقوبي في كتابه هذا - بكلا جزئيه - مؤرخا رفيع المستوى ،
على درجة متقدمة من الوعي التاريخي ، والحس التاريخي ، ولم يكن
روائيا ، أو جماعة للروايات يكتفي بسرد الأخبار دون أن يكون له موقف
علمي منها .
2 - أسماء الأمم السالفة .
3 - فتوح المغرب .
4 - فتوح إفريقية .
5 - تاريخ الطاهرين .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 158 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 159 .