الأولى : اهتمامه بتراجم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عند التاريخ لوفياتهم .
والثانية : في فصول الخلافة ، كان يقول : " أيام أبي بكر ، أيام عمر ، أيام
عثمان " ثم جاء القسم الخاص بالإمام علي عليه السلام ، فقال : " خلافة
علي " وبعدها : " خلافة الحسن " ثم عاد ليقول : " أيام معاوية " ، فجعله
بعضهم دليلا على الغلو في التشيع ، وليس هو كذلك ، لأن اليعقوبي كان
موضوعيا ، ودقيقا في كل ما نقله ، حتى إن هؤلاء الخصوم لم يجدوا في
أخباره ما يستدلون به على دعواهم هذه .
ترك اليعقوبي ثمانية مصنفات ، وتوفي على الأرجح في أواخر سنة 292
ه ، وقد كان حيا في شوال من هذه السنة نفسها ، إذ كتب بخطه ملحقا
لكتابه مختصر البلدان مؤرخا لزوال الدولة الطولونية ، جاء فيه : " لما كانت
ليلة عيد الفطر من سنة 292 ه تذكرت ما كان فيه آل طولون في مثل هذه
الليلة " .
له في التاريخ :
1 - كتاب التاريخ ، المعروف ب : تاريخ اليعقوبي : وهو أحد أهم كتب
التاريخ المعتبرة ، جمع فيه بين الدقة والاختصار ، فأخرجه في مجلدين :
اختص الأول : بتاريخ الأنبياء والأمم السابقة ، فامتاز عن غيره من الكتب
التي أرخت لهذه المراحل بقلة الأساطير ، بل التصريح بتعمد تركها وعدم
العناية بها ، لا سيما الأساطير التي نسجت حول ملوك فارس والهند
والرومان ، فاكتفى بوصف ما نسجته التواريخ منها بأنه : " مما تدفعه العقول ،
مجلة تراثنا — صفحة 242
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤٢