المسرف على نفسه ، المستخف بحرمة ربه ، وأنا الفاعل كذا وكذا
[ وأنا الفاعل كذا وكذا ] ( 1 ) .
ثم تذكر ذنوبك كبيرها وصغيرها .
ثم تقول :
يا رب ولولا عصمتك إياي وشمول ألطافك لي ( 2 ) لكان مني أعظم
مما ذكرت ، وأفظع مما عددت ، أنا يا مولاي الذي لم يتجدد لك علي
نعمة إلا شهدت علي بمعصية ، وأنت يا سيدي الذي لم تزل نعمك علي
في تزايد وترادف ، أوقرتني نعما ( 3 ) ، وأوقرت نفسي ذنوبا .
ثم تجتهد على البكاء غاية الجهد ، وإن بلغ قلبك في القساوة
والجمود إلى عدم التحريك بذلك ، فذكر نفسك الخبيثة بالنار ، وقل لها : إن
لم تسمحي اليوم بالدموع سمحت غدا ( 4 ) بالصديد والدم .
أوما سمعت أن العبد يؤمر به إلى النار ، فيمضي مع الملائكة ليدعوه
في النار دعا ، فيقول لهم : ملائكة ربي ! أمهلوني أبكي على نفسي ، فيبكي
دما وصديدا ، فيقولون له : قد كان يكفيك بعض هذا في الدنيا !
ثم تذكر حوائجك ومهماتك ، وإن طاش عقلك ( 5 ) في تلك الحال
بالبكاء ، وذهل ( 6 ) لبك بالخوف عن المسألة والدعاء ، فاستغرق فيه
هامش
( 1 ) من " ط " .
( 2 ) في " ش " : بي .
( 3 ) في " ش " : بالنعماء .
( 4 ) في " ط " : غدا عنه .
( 5 ) أي : ذهب عقلك .
( 6 ) في " ش " : وذهب .