المصنفين الذين عاشوا بعده ، وكان غرض الشيخ منتجب الدين هو
تتميم فهرست ابن شهرآشوب بذكر من لم يدركه من أصحاب التصانيف ،
غير أنهم جميعا لم يلاحظوا هذه المشكلة ، ولم يثبتوا تواريخ الوفيات إلا
للقليل النادر .
3 - تميز النديم بذكر أسماء الكتب التي ينسبها إلى أصحابها دائما ،
فيما اعتمد النجاشي والطوسي طريقة غريبة في ذكر بعض الكتب ، إذ
يذكران اسم المصنف ثم يكتفون بالقول : " له كتاب " دون أن نعرف شيئا
عن هذا الكتاب ، وقد وقع هذا في كتابيهما كثيرا .
4 - أدرج الشيخ الطوسي خاصة ، والنجاشي بدرجة أقل ، أسماء
بعض المصنفين - ومن بينهم مؤرخين - ليسوا من الشيعة ، لمجرد أنهم
صنفوا كتابا في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يظهر فيه الحب والنصرة ، فيما أهملا ذكر
مؤرخ كبير لا شك في تشيعه ، كاليعقوبي مثلا ، وتفرد النديم بنسبة الواقدي
إلى التشيع ، وقد أهمل النجاشي والطوسي ذكره ، والأرجح أن الصواب
معهما دون النديم .
5 - معظم الكتب التي ذكرها النجاشي والطوسي ومنتجب الدين
ذكروا لها أسانيد كاملة تدل على روايتهم إياها ، أو اطلاعهم عليها ، وهذا أثر
توثيقي فائق الأهمية ، فإذا كانت هذه الكتب مفقودة الآن ، فهي - آنذاك -
مشهورة عندهم ، وقفوا عليها بأنفسهم ، أو رووها كاملة .
مؤرخون لم يدخلوا في هذا المعجم :
لما اقتصر هذا المعجم على مؤرخي الشيعة ممن له تصنيف في
التاريخ ، فقد أسقطنا من الاعتبار عدة أصناف من أصحاب الأثر التاريخي
مجلة تراثنا — صفحة 226
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٦