فوقفنا من هذه الكتب الخمسة ، التي ينتهي آخرها عند آخر القرن
السابع الهجري ، لتستوعب سبعة قرون هي القرون الأغنى في حركة
التأليف ، ليس في التاريخ وحده ، بل في شتى العلوم ، وقفنا منها على كم
هائل في ما نحن بصدده .
فجمعنا ما وقفنا عليه ليكون مكملا لما أنجزه الباحثون المشار إليهم
واستدراكا على كتاباتهم ، وإثراء لساحة البحث العلمي بشكل عام ، والبحث
التاريخي بشكل خاص .
ملاحظات في الكتب الخمسة :
هناك نقاط ذات صلة مهمة بهذا العمل ، بعضها يعد من المميزات
المنهجية لبعض هذه الكتب ، وبعضها الآخر يكشفه البحث والمقارنة ، ومن
بين الملاحظات العديدة أردنا أن نذكر منها هنا ما له صلة مباشرة بموضوع
الدراسة :
1 - بعض ما أورده النديم من أسماء المؤرخين الشيعة هو مثبت عند
النجاشي أو الطوسي غالبا ، وقد يذكر من المؤرخين ما يفوت الشيخين
ذكره .
2 - تميز النديم بذكره تاريخ وفيات الأعلام الذين يترجم لهم ، غالبا ،
فيما ندر أن نجد في الكتب الأربعة الأخرى تحديدا لسنة وفاة المترجم له ،
حتى بعض ممن مات على عهد المصنف نفسه .
وهذه مشكلة علمية لم يتداركها المتأخر من بين المصنفين الأربعة ،
رغم كون غرض ابن شهرآشوب هو الاستدراك على الشيخ الطوسي ، بذكر
مجلة تراثنا — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٥