الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينا ) * .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : الله أكبر على إكمال
الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي .
ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
وقد ثبت أن الآية نزلت على الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
وهو واقف بعرفة قبل يوم الغدير بسبعة أيام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إن هذه الآية ليس فيها دلالة على علي
ولا على إمامته بوجه من الوجوه ، بل فيها إخبار الله بإكمال الدين وإتمام
النعمة على المؤمنين ، ورضا الإسلام دينا ، فدعوى المدعي أن القرآن يدل
على إمامته من هذا الوجه كذب ظاهر ، وإن قال : الحديث يدل على ذلك ،
فيقال : الحديث إن كان صحيحا فتكون الحجة من الحديث لا من الآية ، وإن
لم يكن صحيحا فلا حجة في هذا ولا في هذا ، فعلى التقديرين لا دلالة في
الآية على ذلك . منهاج السنة 4 / 16 .
وقال ابن كثير في تفسيره :
قلت : وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري ، أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
يوم غدير خم حين قال لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه .
ثم رواه عن أبي هريرة ، وفيه : أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة .
يعني : مرجعه عليه السلام من حجة الوداع .
ولا يصح لا هذا ولا هذا .
مجلة تراثنا — صفحة 38
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨