تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العباسية ، فغضب الحاكم وجهز جيشا لحربه ، وأتوا ونهبوا داره بالموصل . . . فاستنجد بدبيس الأسدي ، فانتصر . . . فتملك بعده ابنه شرف الدولة واستولى على الجزيرة وحلب ، وكان يصرف جميع الجزية إلى الطالبيين ( 1 ) . وبدر الدين لؤلؤ ، حاكم الموصل في النصف الأول من القرن السابع ، كان من الشيعة المعروفين في هذه المنطقة ، وبنى قبة يحيى بن القاسم ، وهناك لوحة على صندوق قبره بتاريخ 637 كتبت فيها أسامي الأئمة ( عليهم السلام ) وآيات من القرآن ، جاء في نهايتها : تطوع بعمله العبد الراجي إلى رحمة ربه لؤلؤ بن عبد الله ، ولي آل محمد ( 2 ) . كما ودونت أسامي الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) في كتيبات مشهد باهر بن محمد الباقر ( عليه السلام ) ، التي يعود تاريخها إلى ولاية بدر الدين لؤلؤ ( 3 ) . ومن أدباء شيعة الموصل : أحمد بن علي بن حسن ابن أبي زنبور ( ت 613 ) ، فقد وصفوه بأنه : كان من غلاة الرافضة ( 4 ) ، وقد عمر دهرا ومات بالموصل . ومن علماء الموصل في القرن السابع أيضا : علي بن نصر الباسحاقي ، وقد وصفه ابن الفوطي بأنه : شيخ بلد الموصل ، وقال - بعدما أثنى على خصاله - : وكان غاليا في مذهب الشيعة ( 5 ) . وترجم ابن النديم لعلي بن وصيف الكاتب البغدادي ، وقال : كان أكثر مقامه بالرقة ، ثم انتقل إلى الموصل وتوفي بها ، وقال : ألف عدة كتب
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 633 رقم 427 ، معجم أعلام الشيعة : 354 . ( 2 ) القباب المخروطية في العراق : 52 ، طبعة بغداد 1974 . ( 3 ) القباب المخروطية في العراق : 77 . ( 4 ) الوافي بالوفيات 7 / 200 ، معجم أعلام الشيعة : 55 . ( 5 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / رقم 454 .
مجلة تراثنا — صفحة 199 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث