العباسية ، فغضب الحاكم وجهز جيشا لحربه ، وأتوا ونهبوا داره بالموصل . . .
فاستنجد بدبيس الأسدي ، فانتصر . . . فتملك بعده ابنه شرف الدولة
واستولى على الجزيرة وحلب ، وكان يصرف جميع الجزية إلى الطالبيين ( 1 ) .
وبدر الدين لؤلؤ ، حاكم الموصل في النصف الأول من القرن السابع ، كان
من الشيعة المعروفين في هذه المنطقة ، وبنى قبة يحيى بن القاسم ، وهناك
لوحة على صندوق قبره بتاريخ 637 كتبت فيها أسامي الأئمة ( عليهم السلام ) وآيات
من القرآن ، جاء في نهايتها : تطوع بعمله العبد الراجي إلى رحمة ربه لؤلؤ
بن عبد الله ، ولي آل محمد ( 2 ) .
كما ودونت أسامي الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) في كتيبات مشهد باهر بن
محمد الباقر ( عليه السلام ) ، التي يعود تاريخها إلى ولاية بدر الدين لؤلؤ ( 3 ) .
ومن أدباء شيعة الموصل : أحمد بن علي بن حسن ابن أبي زنبور ( ت
613 ) ، فقد وصفوه بأنه : كان من غلاة الرافضة ( 4 ) ، وقد عمر دهرا ومات
بالموصل .
ومن علماء الموصل في القرن السابع أيضا : علي بن نصر الباسحاقي ، وقد
وصفه ابن الفوطي بأنه : شيخ بلد الموصل ، وقال - بعدما أثنى على خصاله
- : وكان غاليا في مذهب الشيعة ( 5 ) .
وترجم ابن النديم لعلي بن وصيف الكاتب البغدادي ، وقال : كان
أكثر مقامه بالرقة ، ثم انتقل إلى الموصل وتوفي بها ، وقال : ألف عدة كتب
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 633 رقم 427 ، معجم أعلام الشيعة : 354 .
( 2 ) القباب المخروطية في العراق : 52 ، طبعة بغداد 1974 .
( 3 ) القباب المخروطية في العراق : 77 .
( 4 ) الوافي بالوفيات 7 / 200 ، معجم أعلام الشيعة : 55 .
( 5 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / رقم 454 .