411 ) - قدم واسط صبيا ثم أصعد إلى بغداد . . . وعاد إلى واسط ثانية - قال :
ونزل في الزيدية من واسط وهناك يكون الرافضة والعلويون ، فنسب إلى
مذهبهم ، ومقت وجفاه الناس . .
ثم قال : وتوفي . . . ولم يكن معه إلا اثنان وكادا يقتلان ، وكان غاية في
العلم ، ومن غد ذلك النهار توفي رجل من حشو العامة فأغلقت البلدة من
أجله ( 1 ) !
ومنها : إن مجير الدين أبا الفضل جعفر ابن أبي فراس النخعي الشيعي ( ت
627 ) أحد أمراء الشيعة ، كان - بعد نزوله بغداد - أميرا على البصرة
وواسط .
قالوا : كان شيخا غاليا في التشيع ، وقيل : بعد عزله عن الإمارة وعما كان
يتولاه انقطع إلى العبادة ، وأقام ببغداد إلى أن توفي ، وحمل إلى مشهد علي
( عليه السلام ) ( 2 ) .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض شيعة بغداد في القرنين السادس والسابع -
مع أصالة تشيعهم - لم يكونوا ليظهروا غضبهم على السلف ، بل كانوا
يسعون في الثناء على الصحابة ، ولعل الذي كان يدعوهم إلى ذلك : إما
جانب التقية والحيطة ، أو مماشاة من كان يبرز الود لأهل البيت ( عليهم السلام ) من
أهل العامة . .
قيل في الفتح بن عبد الله البغدادي - الذي كان أديبا وصاحب نفوذ
لدى البلاط ، ومع ذلك اتهم بأنه مشتهرا بالتشيع والغلو فيه على مذهب
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 5 / 354 ، معجم أعلام الشيعة : 24 .
( 2 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / 289 رقم 601 ، معجم أعلام الشيعة : 124 .