تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
411 ) - قدم واسط صبيا ثم أصعد إلى بغداد . . . وعاد إلى واسط ثانية - قال : ونزل في الزيدية من واسط وهناك يكون الرافضة والعلويون ، فنسب إلى مذهبهم ، ومقت وجفاه الناس . . ثم قال : وتوفي . . . ولم يكن معه إلا اثنان وكادا يقتلان ، وكان غاية في العلم ، ومن غد ذلك النهار توفي رجل من حشو العامة فأغلقت البلدة من أجله ( 1 ) ! ومنها : إن مجير الدين أبا الفضل جعفر ابن أبي فراس النخعي الشيعي ( ت 627 ) أحد أمراء الشيعة ، كان - بعد نزوله بغداد - أميرا على البصرة وواسط . قالوا : كان شيخا غاليا في التشيع ، وقيل : بعد عزله عن الإمارة وعما كان يتولاه انقطع إلى العبادة ، وأقام ببغداد إلى أن توفي ، وحمل إلى مشهد علي ( عليه السلام ) ( 2 ) . وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض شيعة بغداد في القرنين السادس والسابع - مع أصالة تشيعهم - لم يكونوا ليظهروا غضبهم على السلف ، بل كانوا يسعون في الثناء على الصحابة ، ولعل الذي كان يدعوهم إلى ذلك : إما جانب التقية والحيطة ، أو مماشاة من كان يبرز الود لأهل البيت ( عليهم السلام ) من أهل العامة . . قيل في الفتح بن عبد الله البغدادي - الذي كان أديبا وصاحب نفوذ لدى البلاط ، ومع ذلك اتهم بأنه مشتهرا بالتشيع والغلو فيه على مذهب
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 5 / 354 ، معجم أعلام الشيعة : 24 . ( 2 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / 289 رقم 601 ، معجم أعلام الشيعة : 124 .