ضعفه بعضهم !
الثاني : إمكان تصحيح أكثر طرق الشيخ الضعيفة باستخدام نظرية
تعويض الأسانيد التي لم تأخذ دورها كما ينبغي عند جميع الباحثين ( 1 ) .
فكيف الحال إذا لو كان المؤيد صحيحا ونظائره الكثيرة مثله ؟ !
ولكي تتضح حقيقة ما ذكرناه نورد المثال التالي :
أورد الشيخ في التهذيب ثلاث روايات في باب زكاة الحنطة والشعير
والتمر والزبيب ، وكلها تخالف روايات الباب لأنها أوجبت الزكاة في
الغلات دون أن تبلغ نصابها ، وهي :
الأولى : عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا تجب
الصدقة إلا في وسقين ، والوسق ستون صاعا " ( 2 ) .
الثانية : عن أبي بصير أيضا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يكون
في الحب ، ولا في النخل ، ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين ، والوسق
ستون صاعا " ( 3 ) .
الثالثة : عن ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزكاة في كم
تجب في الحنطة والشعير ؟ فقال ( عليه السلام ) : " في وسق " ( 4 ) .
وهنا قال الشيخ :
" فهذه الأخبار كلها محمولة على أن المراد بها الاستحباب والندب
دون الفرض والإيجاب ، وليس لأحد أن يقول : لا يمكن حملها على
هامش
( 1 ) أفردنا لهذه النظرية دراسة وافية بكتاب مستقل بعنوان : نظرية تعويض الأسانيد
للشهيد الصدر وقد يطبع قريبا إن شاء الله تعالى .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 17 ح 43 باب 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 17 - 18 ح 44 باب 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 18 ح 45 باب 4 .