استثنينا بعض ممارساتهم العلمية التي برز بها القميون خاصة ، كما نجدها
أيضا عند الشيخ الصدوق في علاج بعض الأخبار المتعارضة وبيان وجهها
في كتابه الفقيه ( 1 ) ، مع أنه مصنف لغرض الإفتاء على طبق النصوص ، وهذا
يعني عدم الحاجة إلى تتبع موارد الاختلاف والتضاد والاكتفاء بما يراه
صحيحا فقط .
ومن هنا اضطلع الشيخ الطوسي بتهذيب ما تركوه ، فقفز الحديث
على يديه إلى مستوى طموحه في التجديد ، وقابليته الفذة على الإبداع في
بحوث العلوم الشرعية بأسرها ، من تفسير وحديث وفقه وأصول وغيرها .
أما التفسير ، فقد مر دوره فيه في الحلقة السابقة ، وقد اتضح هناك
كيف تهيأت للتفسير وعلى يديه وسائل النهوض والارتقاء به حتى وصل
إلى رتبة عالية من النضج والكمال .
وأما الحديث ، فالحديث عنه في فصول :
هامش
( 1 ) وقد بينا نماذج كثيرة من الأخبار المختلفة مع موقف الشيخ الصدوق منها في
البحث المنشور في مجلة علوم الحديث العدد 2 السنة الأولى ، بعنوان : " مع
الصدوق وكتابه الفقيه " .