قال : " حدثت عن الشافعي " فهو على هذا منقطع .
على أن جماعة رووه عن يونس ، قال : " حدثنا الشافعي " والصحيح
أنه لم يسمعه منه .
قال : وأبان بن صالح صدوق وما علمت به بأسا ، لكن قيل : إنه لم
يسمع من الحسن ، ذكره ابن الصلاح في أماليه .
وذكر الشيخ تقي الدين ابن تيمية في منهاج السنة : أن هذا الحديث
ضعيف ( 1 ) .
قال : وقد اعتمد أبو محمد ابن الوليد البغدادي وغيره عليه ، وليس
مما يعتمد عليه ، ورواه ابن ماجة ، عن يونس ، عن الشافعي ، والشافعي
رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له محمد بن خالد الجندي ، وهو ممن
لا يحتج به ، وليس في مسند الشافعي ، وقد قيل : إن الشافعي لم يسمعه من
الجندي ، وإن يونس لم يسمعه من الشافعي . انتهى .
وقال ابن قيم الجوزية في كتابه المنار المنيف في الصحيح والضعيف :
قد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال :
أحدها : أنه المسيح بن مريم ، وهو المهدي على الحقيقة ، واحتج
أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم ، وقد بينا حاله وأنه
لا يصح ( 2 ) .
وقال الإمام الصغاني : موضوع ، كما في الفوائد المجموعة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 211 .
( 2 ) المنار المنيف في الصحيح والضعيف - المطبوع ضمن موسوعة الإمام
المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 1 / 289 - 148 .