الفصل الثاني
في الكلام على أصل الحديث وبيان درجته
إعلم - هدانا الله وإياك إلى صراطه المستقيم ومنهجه القويم - أن
الجهابذة النقاد من أئمة الحديث لم يعتمدوا على هذا الحديث المنحول إلى
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يقيموا له وزنا ، بل أجمعوا على ضعفه ، وأطبقوا على
تركه - وإن تأوله بعضهم بما لا ينجع - فذكره مغن عن بيان رتبته وحاله ،
لكن لا بأس بإيراد طرف من كلامهم فيه .
قال أبو بكر بن زياد : هذا الحديث غريب .
وقال القرطبي في التذكرة وكذا الطيبي - كما في المرقاة - : الأحاديث
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد
فاطمة ، ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم لها دونه ( 1 ) . انتهى .
وقال العلامة الحافظ شمس الدين الذهبي بترجمة محمد بن خالد
الجندي من ميزان الاعتدال : في حديثه " لا مهدي إلا عيسى بن مريم " وهو
خبر منكر أخرجه ابن ماجة ، ووقع لنا موافقة من حديث يونس بن
عبد الأعلى - وهو ثقة - تفرد به عن الشافعي ، فقال في روايتنا : " عن "
هكذا بلفظ " عن الشافعي " ( 2 ) .
وقال في جزء عتيق بمرة عندي من حديث يونس بن عبد الأعلى
هامش
( 1 ) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة 2 / 617 ، مرقاة المفاتيح - المطبوع ضمن
موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 1 / 475 - : 5 / 186 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 535 .