وقال ابن عبد البر : متروك .
وقال ابن تيمية : لا يحتج به .
وحكى الإمام الحافظ الكنجي في البيان عن الشافعي أنه قال : كان
فيه تساهل في الحديث .
قال : وقد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة - وكتابه أصل - قال : اتفقوا
على أن الحديث لا يقبل إذا كان الراوي معروفا بالتساهل في روايته ( 1 ) .
انتهى .
فظهر بذلك أن ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير في النهاية ( 2 ) من
كونه شيخ الشافعي ، وأنه ليس بمجهول - كما زعم الحاكم - بل قد حكي
عن ابن معين أنه ثقة ، ليس بشئ ، لأنهم قد ردوا على ابن معين توثيقه ،
ولم يقبلوه منه .
قال الآبري : وإن وثقه يحيى فهو غير معروف عند أهل الصناعة من
أهل العلم والنقل ، وقد اختلفوا في إسناد حديثه هذا - كما ذكره المحقق
ابن الصديق في الرد على ابن خلدون - .
ومن المعلوم المقرر في محله أن الجرح مقدم على التعديل ، ومن
جرحه قد ذكر سبب جرحه - وهو مخالفته وانفراده بما عارض القطعي ، مع
جهالته - ، ولم يأت ابن معين - مع انفراده بتوثيقه - بما يثبت عدالته ، ولا بما
يرفع جهالته ، فقول من جرحه مقدم على جميع الأقوال - كما أفاده المحقق
المذكور - .
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 28 - 29 .
( 2 ) البداية والنهاية 1 / 32 .