الغماري المغربي في كتابيه إبراز الوهم المكنون وفتح الوهاب ( 1 ) : وتلك
عادته ، فقد زاد أيضا زيادة باطلة في حديث صحيح متفق عليه ، وذلك مما
يدل على القطع بكذبه ، فقد ذكر ابن عبد البر في ترجمة يزيد بن عبد الهاد
من التمهيد : أن محمد بن خالد الجندي هذا روى عن المثنى بن الصباح ،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : تعمل الرحال إلى أربعة
مساجد : مسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد الأقصى ، ومسجد الجند .
قال ابن عبد البر - عقب ذكر الحديث - : محمد بن خالد متروك ،
والحديث لا يثبت .
قال المحقق الغماري : يعني بهذه الزيادة التي زادها هذا الدجال
( محمد بن خالد الجندي ) من إعمال الرحلة إلى مسجد بلده الجند .
وأما إسناده :
* ففيه : يونس بن عبد الأعلى الصدفي .
وقد طعن الناس فيه مع كونه من رجال مسلم وابن ماجة والنسائي
بسبب تفرده بهذا الحديث عن الشافعي .
فأورده الذهبي في الضعفاء وقال : وثقه أبو حاتم وغيره ونعتوه
بالحفظ إلا أنه تفرد عن الشافعي بذاك الحديث " لا مهدي إلا عيسى بن
مريم " وهو منكر جدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون - المطبوع ضمن موسوعة الإمام
المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 378 - : 586 ، فتح الوهاب بتخريج أحاديث
الشهاب 2 / 109 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 7 / 317 ح 9917 .