قلت :
قد ذكرنا في البحوث السابقة أن " الغلابي " - وهو شيخ الحافظ
الطبراني - مؤرخ محدث لا سبيل للطعن فيه ، وإنما تكلم فيه من تكلم
لتشيعه لأهل البيت ، وقد ثبت أن التشيع لا يضر بالوثاقة ، كما نص عليه
القوم كالحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري .
لكن ابن الجوزي معروف بالتعصب والتعنت ، وقد نص غير واحد
من أئمة القوم كابن الصلاح والنووي والسيوطي على أن كتابه الموضوعات
اشتمل على ما ليس بموضوع بكثرة ، ولذا تعقبه غير واحد من الحفاظ
كالسيوطي في كتابيه " اللآلئ المصنوعة " و " التعقبات على الموضوعات " .
وفي هذا الموضع أيضا تعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ( 1 ) وكذا
ابن عراق في تنزيه الشريعة ( 2 ) وردا عليه الحكم بوضع هذه الأحاديث . . .
لكن المفتري لا يشير إلى شئ من ذلك ، بل يوهم أن ابن عراق
موافق لابن الجوزي في الحكم على هذه الأحاديث بالوضع ! !
ثم إن من أحاديث الباب ما عن ابن مسعود وغيره ، قال : قال : رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : " فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على
النار " .
وقد أدرجه أيضا ابن الجوزي في الموضوعات ، بل قال إمام أهل
الضلال ابن تيمية في منهاجه : " كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 366 ط دار الكتب العلمية .
( 2 ) تنزية الشريعة المرفوعة 1 / 413 ط دار الكتب العلمية .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 126 الطبعة القديمة .