على أنه لو فرض ضرورة وجودهم عند نزول الآية المباركة ، فقد كان
رسول الله وعلي وفاطمة عليهم الصلاة والسلام موجودين في ذلك الوقت ،
ولم يكن الاهتداء إلى ولايتهم مشروطا بتزوج علي من فاطمة ، وبوجود
الحسنين ، كما تبين مما ذكرنا .
و " ثابت البناني " لا يريد إلا هذا المعنى ، وهو من رجال الصحاح الستة ،
وعن أحمد بن حنبل : " كان محدثا ، من الثقات المأمونين ، صحيح الحديث " ( 1 ) .
ووصفه الذهبي ب " الإمام القدوة ، شيخ الإسلام " ، قال : " وكان من
أئمة العلم والعمل " ( 2 ) .
وقال الحافظ ابن حجر : " ثقة عابد " ( 3 ) .
هذا ، والسند إليه صحيح :
قال الحافظ الحاكم الحسكاني : " أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد
الفقيه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا موسى بن
هارون ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : حدثنا عمر بن
شاكر البصري ، عن ثابت البناني ، في قوله : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن
وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ، قال : إلى ولاية أهل بيته " ( 4 ) .
* فأما " الحاكم الحسكاني " فقد ترجمنا له في البحوث السابقة .
* وأما " أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه " فهو : أبو بكر التميمي
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 4 / 346 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 220 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 115 .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 / 492 .