يوم القيامة . أخرجه ابن عساكر ، وفي سنده من ينظر فيه . والله أعلم . تنزيه
الشريعة 1 / 413 " .
أقول :
إن " أهل البيت " بمقتضى الكتاب - كما في آية التطهير - هم : النبي
وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وكذا سائر الأئمة الاثني عشر ، بمقتضى
حديث الثقلين وحديث السفينة ، ومن هنا صرح غير واحد من حفاظ القوم
- بشرح الحديثين - بضرورة وجود من يكون منهم أهلا للتمسك به
والاهتداء والنجاة به في كل زمان .
فهذا ما دلت عليه آيات الكتاب وأحاديث السنة النبوية القطعية ،
وليس شيئا ترتئيه أو تريده الشيعة ، كما أنه ليس مقصورا على أبناء علي
وفاطمة - أي الحسن والحسين - فحسب ، كما جاء في كلام المفتري .
وحينئذ نقول : إن الله تعالى جعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل
صالحا مشروطة بالاهتداء إلى ولاية أهل البيت ، سواء كان أهل البيت كلهم
أو بعضهم موجودين في عصر المهتدي إلى ولايتهم أو لا ، كما في
زماننا إذ لا يوجد منهم إلا المهدي عليه السلام وهو غائب .
إن الاهتداء إلى ولاية أهل البيت كالاهتداء إلى الإيمان برسالة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، من حيث إن الواجب على كل فرد مسلم هو
الإيمان برسالته ، وبكونه الأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، والاقتداء به في
جميع الأحوال ، سواء كان معاصرا له أو في زمان متأخر . . إلى يوم
القيامة . . فكذلك الاهتداء إلى ولاية أهل بيته ، فإن معناه اتخاذهم أئمة من
بعده ، وجعلهم القدوة في جميع الأحوال ، وفي كل الأقوال والأفعال . . .
مجلة تراثنا — صفحة 29
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩