وإلى أهل اليمن كتابا يخبرهم فيه بشرائع الإسلام ، وفرائض الصدقة
في المواشي والأموال ، ويوصيهم برسله خيرا .
وكتب إلى أشخاص بالخصوص ، مثل الحارث بن أبي شمر
الغساني ، وإلى هوذة بن علي الحنفي ، وإلى ذي الكلاع بن ناكور ، وإلى
عدة من أهل اليمن ، منهم : الحارث بن عبد كلال ، وشريح بن عبد كلال ،
ونعمان ، ومعافر ، وهمدان ، وزرعة بن رعين ، وكتب لخالد بن نمار الأزدي
ومن أسلم معه .
وكتب إلى بني معاوية من كندة ، وبني عمرو من حمير يدعوهم إلى
الإسلام ، ولبني مرة ، ولبني الضباب ، وبني قنان ، ولبني زياد ، كلهم من بني
الحارث ، ولبني جوين وبني معاوية ، وبني معن من الطائيين ، ولبني زرعة ،
وبني الربعة ، ولبني جعيل ، ومن أسلم من خزاعة .
وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأسقف بني الحارث ، وأساقفة نجران ،
ولمعد بن كرب بن أبرهة ، ولمن أسلم من حدس من لخم وغيرها ( 1 ) .
وكل هذه النصوص تؤكد مشروعية الكتابة على عهد الرسول .
ومن تلك الأخبار : إجازة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد الله بن عمرو بن
العاص في كتابة حديثه وقوله له : " أكتب ولا حرج " .
وفي آخر ، قال : قلت : يا رسول الله ! إنا نسمع منك أشياء ، أفتأذن
لنا أن نكتبها ؟ قال : نعم ، شبكوها بالكتب .
ومنها : إجازة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لغيره من الصحابة في كتابة حديثه ،
ونحن قد دونا في المجلد الثاني من وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسماء 54
هامش
( 1 ) للمزيد راجع الطبقات الكبرى 1 / 258 - 290 .