فقال : أتكتبان ما سمعتما مني ؟ !
قالا : نعم .
قال : فجيئاني به ، فدعا بماء فغسله ( 1 ) .
* وقال أبو نضرة : قلنا لأبي سعيد : اكتتبنا حديثا من حديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : امحه ( 2 ) .
* وجاء عن ابن مسعود أنه مسح صحيفة فيها أحاديث حسان ،
كانت في أهل البيت ، أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
* وعن عبد الرحمن بن أبي مسعود : كنا نسمع الشئ ، فنكتبه ،
ففطن لنا عبد الله - يعني ابن مسعود - فدعا أم ولده ودعا بالكتاب وبإجانة
من ماء فغسله ( 4 ) .
وغيرها من النصوص العديدة ( 5 ) .
فهذه نصوص عن أبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، وأبي هريرة ،
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونقولات عن الصحابة الكارهين للتدوين ، أتوا بها كي
يدللوا على نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تدوين حديثه ، بل سماحه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالتحديث فقط .
ونحن لا نريد الدخول في مناقشتها سندا ، لأن دراستها سندا يلزمنا
هامش
( 1 ) تقييد العلم : 40 .
( 2 ) تقييد العلم : 35 ، جامع بيان العلم 1 / 63 .
( 3 ) تقييد العلم : 54 و 57 وما بعدها ، انظر : منع تدوين الحديث ، لنا .
( 4 ) سنن الدارمي 1 / 102 ، تقييد العلم : 39 .
( 5 ) راجع : تقييد العلم : 36 - 44 .