فليأت به ، فجمعناها ، فأخرجت .
فقلنا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! نتحدث عنك ؟
قال : تحدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده
من النار .
بعض الصحابة وكراهتهم للتدوين :
* وقد جاءت نصوص عن الصحابة تدل على كراهتهم للتدوين ،
كقول أبي بردة : كان لأبي موسى [ الأشعري ] تابع ، فقذفه في الإسلام ،
فقال لي : يوشك أبو موسى أن يذهب ، ولا يحفظ حديثه فأكتب حديثه .
قال : قلت : نعم ما رأيت ؟
قال : فجعلت أكتب حديثه .
قال : فحدث حديثا ، فذهبت أكتبه كما كنت أكتب ، فارتاب بي
وقال : لعلك تكتب حديثي ؟
قال : قلت : نعم .
قال : فأتني بكل شئ كتبته .
قال : أتيته به ، فمحاه ، ثم قال : احفظ كما حفظت ( 1 ) .
* وفي آخر : كنت كتبت كتابا فدعا بمركن ماء فغسله فيه ( 2 ) .
* وفي ثالث : كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث ، فنقوم - أنا ومولى
لي - فنكتبها .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 4 / 112 .
( 2 ) تقييد العلم : 41 .