علماء خراسان فرضوا به ، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته
نبي يتكلم ( 1 ) . انتهى .
وقال الترمذي أيضا : جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو
معمول به ، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين : حديث ابن عباس
أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع بين الظهر والعصر بالمدينة ، والمغرب والعشاء من
غير خوف ولا سفر ولا مطر ، وحديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إذا شرب
الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ( 2 ) . انتهى .
فكيف ساغ لابن تيمية أن ينسب الحكم بالوضع والاختلاق لأهل
المعرفة بالحديث ، وكأنه يريد اتفاقهم على ذلك ؟ ! !
أليس هؤلاء العلماء الذين عرض عليهم كتاب الترمذي أهل معرفة
بالحديث ؟ ! ! * ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) * ( 3 ) .
هذا ، مع أن الحاكم والخطيب البغدادي والحافظين قد أطلقوا الصحة
على جميع أحاديث جامع الترمذي ( 4 ) ، فينبغي - على هذا - أن يكون
حديث الباب صحيحا عندهم .
وقال ابن الأثير في شأن جامع الترمذي : كتابه الصحيح أحسن الكتب
وأكثرها فائدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 634 ترجمة الترمذي .
( 2 ) الجامع الصحيح 5 / 736 كتاب العلل .
( 3 ) سورة النور 24 : 16 .
( 4 ) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ، راجع : الإمام المهدي عند أهل السنة
2 / 242 .
( 5 ) جامع الأصول 1 / 114 .