فصل
إذا تقرر لديك ما ذكرنا ، وتحققت أن حديث الباب من أصح
الأحاديث المروية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاعلم أن النقاد من أهل الحديث
قد اختلفوا فيه ، فمنهم من صححه ومنهم من حسنه .
فممن صححه الإمام الحافظ محمد بن جرير الطبري في تهذيب
الآثار ( 1 ) حيث قال : هذا خبر صحيح سنده .
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في الجامع الكبير ( 2 ) : كنت أجبت
دهرا عن هذا الحديث - يعني حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها - بأنه
حسن إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي ( عليه السلام ) في تهذيب
الآثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس ، فاستخرت الله تعالى
وجزمت بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحيح . انتهى .
وصححه أبو الفيض شهاب الدين أحمد بن الصديق الغماري - من
الحفاظ المتأخرين - في فتح الملك العلي ( 3 ) .
وحكى جماعة عن أبي عيسى الترمذي تحسينه - كما مر - وبذلك
جزم الحافظ أبو سعيد العلائي أيضا .
وأورده الإمام الحافظ أبو الخير شمس الدين ابن الجزري في أسنى
هامش
( 1 ) تهذيب الآثار 4 / 104 .
( 2 ) فتح الملك العلي : 164 .
( 3 ) فتح الملك العلي : 55 - 56 .