[ الخاتمة ]
ولنختم الرسالة بذكر بعض الأخبار التي رويت عن يونس بن
عبد الرحمن ، بل الفضل بن شاذان أيضا ، في إبطال القياس ، وعدم
جواز العمل به ، حتى يظهر أن ما قاله أيضا السيد المرتضى علم الهدى ( رضي الله عنه )
- بعد قدح القميين - : من أن يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان
كانا يستعملان القياس ( 1 ) ، ليس كما ينبغي ، إذ لا يعقل أن رجلا عارفا
- سيما مثل يونس - روى أخبارا في بطلان شئ ومع ذلك يجوز العمل به ،
فضلا عن أن يعمل به .
روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : " لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم ، ويسعهم أن
يأخذوا بما يقول ، وإن كانت تقية " ( 2 ) .
وبهذا السند عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال لي
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إياك وخصلتين ، ففيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي
الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم " ( 3 ) .
وبالإسناد السابق عن يونس ، عن داود بن فرقد ، عمن حدثه ، عن
ابن شبرمة ، قال : ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) إلا كاد
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 / 311 .
( 2 ) الكافي 1 / 31 ح 4 .
( 3 ) الكافي 1 / 33 ح 2 .