يا بن أبي دلف ! إن الجسم محدث ، والله محدثه ومجسمه " ( 1 ) .
وروى الكليني عن علي ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن
ابن أبي نجران ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التوحيد ، فقلت : أتوهم
شيئا ؟
فقال : " نعم ، غير معقول ، ولا محدود ، فما وقع عليه وهمك من
شئ فهو خلافه ، لا يشبهه شئ ، ولا تدركه الأوهام ، وكيف تدركه الأوهام
وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ؟ ! إنما يتوهم شئ غير
معقول ولا محدود " ( 2 ) .
وروى الصدوق عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه . والكليني ، عن علي ،
عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن الهشام بن الحكم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال للزنديق حين سأله : ما هو ؟
قال : " هو شئ بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي شئ إلى إثبات معنى ،
وأنه شئ بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ، ولا صورة ، ولا يحس ،
ولا يجس ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا تدركه الأوهام " ( 3 ) .
والخبر طويل صريح في المذهب الحق ، وإبطال النفي والتشبيه ،
وأمثال ذلك من أراده فليرجع إلى الكافي .
وروى الصدوق عن حمزة بن محمد العلوي ومحمد بن علي
ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم .
والكليني عن علي بغير واسطة ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
هامش
( 1 ) التوحيد : 104 ح 20 .
( 2 ) الكافي 1 / 64 ح 1 .
( 3 ) التوحيد : 104 ح 2 ، الكافي 1 / 63 - 64 ضمن ح 5 .