فقال ( عليه السلام ) : " إن الله عز وجل لا يشبهه شئ ، ولا يوصف بمكان ،
ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عز وجل أراد أن يشرف به ملائكته ، وسكان
سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد
هبوطه ، وليس ذلك على ما يقول المشبهون ، سبحان الله عما يشركون " ( 1 ) .
ورواية الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن الحسن
زعلان ، عن أبي طالب القمي ، عن رجل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أجبر الله العباد على المعاصي ؟
قال : " لا " .
قلت : ففوض إليهم الأمر ؟
قال : " لا " .
قلت : فماذا ؟
قال : " لطف من ربك بين ذلك " ( 2 ) .
وقد ظهر من الخبر الأول حسن حال أخيه علي ، وكذا ابن أخيه
محمد بن أحمد أيضا ، وقد مر في أحمد بن إسحاق ما يدل على كون
محمد من الوكلاء والسفراء ( 3 ) ، فتأمل .
* ومنهم : أبو العباس عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن
جامع الحميري القمي ، الذي هو ثقة بالاتفاق ، ومن أكابر شيوخ قم ،
وروى أحاديث كثيرة سمعها من علماء الكوفة ، وصنف كتبا ، روى منها
أصحابنا ، وكان من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري
هامش
( 1 ) التوحيد : 175 ح 5 .
( 2 ) الكافي 1 / 121 ح 8 .
( 3 ) راجع ص 200 .