الفصل الثاني
في ذكر المعتبرين من سائر القميين
* فمنهم : أبو طالب عبد الله بن الصلت القمي ، مولى تيم الله بن
ثعلبة ، الذي وثقه كل علماء الرجال ، ومدحوه بأحسن مدائح ، وكان من
أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وجيها عندهما .
وروى الكشي عن علي بن محمد ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
أبي طالب القمي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أبيات شعر ، وذكرت فيها
أباه ( عليه السلام ) وسألته أن يأذن لي في أن أقول فيه ، فقطع الشعر ، وحبسه ، وكتب
في صدر ما بقي من القرطاس : " قد أحسنت ، فجزاك الله خيرا " ( 1 ) .
وعن العياشي ، عن حمدان بن أحمد النهدي ، عن أبي طالب ، قال :
كتبت إلى أبي جعفر بن الرضا ( عليهما السلام ) يأذن لي أن أرثي أبا الحسن ( عليه السلام )
- أعني أباه - قال : فكتب إلي : " اندبني وأندب أبي " ( 2 ) .
ومن الأخبار الدالة على برئه مما نسب إلى أهل بلده :
رواية الصدوق عن علي بن الحسين بن الصلت ، عن محمد بن
أحمد بن علي بن الصلت ، عن عمه أبي طالب عبد الله بن الصلت ، عن
يونس بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : لأي علة عرج
الله بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب
النور ، وخاطبه وناجاه هناك ، والله لا يوصف بمكان ؟
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 245 رقم 45 وص 568 رقم 1075 .
( 2 ) رجال الكشي : 567 رقم 1074 .