مقدمة التحقيق :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين
محمد وآله الأطيبين الأطهرين .
رغم أن التاريخ الفقهي الشيعي لم يدون بأسلوب علمي متكامل ، ولم
يخضع لمنهجية متبلورة الأركان ، مما حال دون سبر الغور في أعماقه
وخصائصه - ذات المضامين الرفيعة والمفاهيم الجليلة - بالكيفية الملائمة
والطرح المرموق .
إلا أن هذا لم يقف حائلا ولم يشكل عائقا نحو إمكان تمييز مراتب
الرقي ومراحل التطور التي أصابته منذ عصر ظهور الإسلام إلى يومنا هذا .
ولقد تنوعت الآراء واختلفت الأقوال في تصنيف عوامل تطوره
ونهضته ، فمن مذهب قائل بإرجاعها إلى أشخاص الفقهاء الأعاظم ، وآخر
إلى عناوين خاصة - مثل : مرحلة النشوء ، النمو ، التكامل . . . - وثالث إلى
المدارس والمعاهد ، إلى غير ذلك .
ولعل المذهب الأخير أقرب إلى الدرك وأنسب للقبول ، لما فيه من
العمومية والشمولية للقولين الأولين .
مجلة تراثنا — صفحة 165
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٥