الحديث جدا ، لا يحتج به ، وقال النسائي في الكنى : متروك الحديث ،
وقال ابن نمير : ليس ممن يكتب حديثه ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال
مرة : ضعيف ، وقال العجلي : ضعيف " ( 1 ) .
أقول :
هذه عمدة أسانيد هذا الحديث .
وقد روي في بعض الكتب عن غير حذيفة وابن مسعود ، مع
التنصيص على ضعفه وسقوطه ، فرواه الهيثمي عن الطبراني ، عن أبي
الدرداء ، فقال : " وفيه من لم أعرفهم " ( 2 ) .
ورواه الذهبي عن عبد الله بن عمر ونص على سقوطه بما لا حاجة
إلى نقله ، فراجع ( 3 ) .
كلمات الأئمة في بطلانه :
ولهذا . . . فقد نص كبار الأئمة الأعلام على سقوط هذا الحديث :
فقد أعله أبو حاتم الرازي ، المتوفى سنة 277 ، كما ذكر المناوي ( 4 ) ،
وأبو حاتم إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث ، وهو من أقران
البخاري ومسلم . . كما ذكروا بترجمته .
وقال الترمذي - بعد أن أخرجه من حديث ابن مسعود - : " هذا حديث
غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلا من حديث
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 11 / 225 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 53 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 / 105 وص 142 ، 3 / 610 .
( 4 ) فيض القدير 2 / 56 .