فقال الجهل : يا رب ! هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده
ولا قوة لي به ، أعطني من الجند مثل ما أعطيته .
فقال تبارك وتعالى : نعم ، فإن عصيتني بعد ذلك أخرجتك وجندك
من جواري ، ومن رحمتي .
فقال : قد رضيت ، فأعطاه الله خمسة وسبعين جندا ، فكان مما أعطى
العقل من الخمسة والسبعين جندا : الخير ، وهو وزير العقل ، وجعل ضده
الشر ، وهو وزير الجهل ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) " خلقتك خلقا عظيما وكرمتك على جميع خلقي " أي فلا يكون خلقا أعظم منه إذ
به يقوم كل شئ فيكون أكرم من كل مخلوق .
" ثم خلق الجهل " وهو منبع الشرور ، فله قابلية لكل شر .
أخرج الفقرات الأخيرة في عوالم العلوم 2 / 45 ح 10 عن التحف والكافي .