الثابت مطلقا ، لكنه " ينصرف إلى الكامل عرفا . وهو الوضعي " ( 1 ) ، وتابعه
الجامي على ذلك ( 2 ) .
وقوله : ( عن ذات ) احتراز من الحال والنعت ، فإنهما لا يرفعان
الإبهام عن الذات ، بل عن هيئتها ( 3 ) أو صفتها ( 4 ) .
وقوله : ( ذات مذكورة أو مقدرة ) تنويع للتمييز ، " فالمذكورة نحو :
( رطل زيتا ) والمقدرة نحو ( طاب زيد نفسا ) ، فإنه في قوة قولنا : ( طاب
شئ منسوب إلى زيد ) ، ونفسا يرفع الإبهام عن ذلك الشئ المقدر
فيه " ( 5 ) .
ومنه يتضح أن ابن الحاجب يرى أن التمييز لا يبين إلا الذات .
غاية الأمر أن الذات مقدرة في تمييز النسبة ، إذ لا إبهام في تعلق
الطيب بزيد مثلا الذي هو النسبة ، بل الإبهام في المتعلق الذي ينسب إليه
الطيب ، فيحتمل كونه داره أو علمه ، فالتمييز في الواقع إنما هو لأمر يتعلق
بزيد ، وإنما عبر عنه بتمييز النسبة نظرا للظاهر ( 6 ) .
وقال ابن عصفور ( ت 669 ه ) : التمييز " اسم نكرة منصوب مفسر
لما انبهم من الذوات " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حاشية الجرجاني على شرح الرضي ( طبعة شركة الصحافة العثمانية ) 1 / 216 .
( 2 ) الفوائد الضيائية 1 / 398 .
( 3 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 53 .
( 4 ) الفوائد الضيائية 1 / 399 .
( 5 ) الفوائد الضيائية 1 / 400 .
( 6 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 222 .
ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 194 - 195 .
( 7 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 163 .