برواية ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن عبد خير ، ولم يتكلم عليها
بشئ ، وسكوته دليل على قبوله وإلا لتكلم عليها كما صنع بالنسبة إلى
رواية ابن جرير .
فهكذا يريد المتقولون أن يردوا على كتب أصحابنا ويبطلوا أدلتنا ! !
وتلخص : أن للحديث أسانيد صحيحة متعددة من طرق أهل
السنة ، وفيها ما اعترف الأئمة بصحته .
إذا لا مجال لأية مناقشة فيه من هذه الناحية ، والحديث - مع وروده
من طرق أصحابنا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام - مقطوع بصدوره عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . .
تنبيهات
الأول : إنه قد ظهر مما حققناه صحة هذا الحديث بطرق عديدة ،
فقول ابن تيمية : " إن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب
تكذيبه ورده " هو الكذب والباطل ، ولكن ابن تيمية معروف - لدى أهل
العلم بالحديث - بتعمده للكذب في مثل هذا الموضع ، اللهم إلا أن يكون
مقصوده من " أهل العلم بالحديث " نفسه وبعض أتباعه ! !
الثاني : لا يخفى أن حديثنا هذا غير مدرج أصلا في كتاب
الموضوعات لابن الجوزي ، ولا في غيره مما بأيدينا من الكتب المؤلفة في
الأحاديث الموضوعة ، كما أنا لم نجده في كتابه العلل المتناهية في
الأحاديث الواهية .
ومن هنا أيضا يمكن القول ببطلان حكمه على الحديث بالوضع
مجلة تراثنا — صفحة 82
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٢