فقيل :
" هذه الآية نزلت في كعب بن مالك ، والثلاثة الذين خلفوا ، حينما
طلب منه أن يعتذر ويكذب ، كما فعل المنافقون ، لكنه صدق الله ورسوله ،
فتاب الله عليه ببركة الصدق .
وهذا ثابت في الصحيح .
ثم إن لفظ الآية عام وليس هناك دليل على تخصيصه .
وفي تفسير ابن كثير 2 / 399 : . . . وعن عبد الله بن عمر في قوله :
* ( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * .
قال : مع محمد وأصحابه .
وقال الضحاك : مع أبي بكر وعمر وأصحابهما .
وقال الحسن البصري : إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك
بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة .
وقد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية على قول من قال : إنها نزلت في
علي ، بجواب ضاف من أحد عشر وجها ، فارجع إليه في منهاج السنة
4 / 72 " .
أقول :
إن مجمل الكلام في وجه الاستدلال بالآية المباركة هو : إن كون
المراد من * ( الصادقين ) * هنا : رسول الله والأئمة الطاهرون من عترته ، هو
القول المروي عند الفريقين ، ولا ريب في أن المجمع عليه أولى بالقبول
والاتباع من القول المتفرد به ، فإن قول عبد الله بن عمر ، أو الضحاك ، أو
مجلة تراثنا — صفحة 8
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨