وحديثها ، فكيف يجعل علي هاديا للأولين والآخرين ؟ !
ولا شك لو أدرك علي رضي الله عنه من يقول بهذا لجلده حد
المفتري ، وهو القائل : لا أوتين بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا
جلدته حد المفتري " .
أقول :
لقد روى السيد - رحمه الله - التفسير المذكور عن الفريقين ، للدلالة
على وروده عن طريقهما جميعا ، فيكون حديثا متفقا عليه بين الجانبين ،
فيكون حجة يجب الأخذ به ، ويرتفع الخلاف به من البين .
وقد اكتفى من حديث أهل السنة - للغرض المذكور - برواية أبي
إسحاق الثعلبي ، الإمام الكبير ، الثقة ، المتضلع في التفسير وعلوم العربية
وغيرها ، كما ترجمنا له فيما سبق ، نقلا عن مصادرهم المعتبرة المشهورة ،
غير أن ابن تيمية وأتباعه يعبرون عنه ب " حاطب ليل " ونحو ذلك .
لكن رواته منهم كثيرون . . . يروونه بأسانيدهم المتصلة عن جمع من
الصحابة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فالرواية سنة ثابتة عن
النبي ، وأهلها يتبعونها ، ومن كذبها أو خالفها فليس من أهلها وإن ادعى ! !
وكيف كان ، فإثبات المرام يتم بتفصيل الكلام في سند الحديث
وفقهه ، وذلك في فصول :
مجلة تراثنا — صفحة 46
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٦