عليه السلام ، في جملة الآيات ، حيث قال : " الثامنة والستون : * ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * . كان علي عليه السلام منهم " ( 1 ) .
وهل من شك في أن عليا عليه السلام من أولي الأمر ، حتى يحتاج
إلى دليل ؟ !
ومن هنا لم يناقشه ابن روزبهان في رده ، إلا أنه قال : " هذا يشمل
سائر الخلفاء ، فإن كلهم كانوا أولي الأمر ، ولا دليل على مدعاه " .
إذن ، لا كلام في أن عليا عليه السلام من أولي الأمر ، فتجب طاعته ،
وإنما الكلام في شمول الآية لغيره ، ممن تولى الأمر بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم . فالجمهور على وجوب طاعة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ،
ومعاوية ، ويزيد ، والسفاح ، والمتوكل ، و . . . إلى يومنا هذا ، لكونهم ولاة
الأمر ! ! والإمامية ينكرون شمول الآية المباركة إلا لعلي والأئمة عليهم السلام
من بعده !
والعمدة أن الآية المباركة تدل على العصمة ، وهذا ما اعترف به إمام
القوم الفخر الرازي ، في تفسيره الكبير ( 2 ) ، لكنه وقع في حيص بيص . . .
أما عصمة أئمتهم منذ اليوم الأول ، وحتى الآن ، فمنتفية . . .
وأما كون المراد خصوص أئمة أهل البيت المعصومين . . . فتأبى نفسه
الاعتراف به . . .
فلجأ إلى إحداث قول ثالث ، وهو كون المراد عصمة الأمة ! !
إن الآية المباركة تخاطب الأمة بإطاعة * ( أولي الأمر ) * منها ووجوبها
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 203 - 204 .
( 2 ) التفسير الكبير 10 / 144 - 146 .