شهادته .
قال ابن الصلاح : ولذلك وجه متجه . انتهى .
وقال أيضا : الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم
تتحقق أهليته ، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ في ما يرويه ، ولا هو متهم
بالكذب - أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث - ولا سبب آخر
مفسق ، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف ، بأن روي مثله أو نحوه من
وجه آخر أو أكثر ، حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله ، أو بما له
من شاهد - وهو ورود حديث آخر بنحوه - فيخرج بذلك عن أن يكون
شاذا أو منكرا ( 1 ) .
قال : وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل . انتهى .
قلت :
فجهالة حال ابن صابر - بل حتى التكلم فيه بنكارة الحديث -
لا تضره في المقام ، إذ قد توبع على حديثه من طريق حمدان بن المعافى
فبان ، أنه لم يتفرد به .
وقد روى هذه المتابعة الإمام الحافظ الفقيه ابن المغازلي الشافعي في
( المناقب ) ( 2 ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد
العطار - الفقيه الشافعي - بقراءتي عليه فأقر به ، قلت : أخبركم أبو محمد
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 31 .
( 2 ) مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - لابن المغازلي - : 195 - 196 .