كتاب مقتل الشهيد الحسين عليه السلام ، وكان إماما متقنا ذا فنون
وأدب . . . ولي مشيخة دار الحديث بالموصل ، وكان من أوعية العلم
والخير ، توفي في سنة 661 .
حبل الله وشعر الشافعي :
ثم إن إمام الشافعية ضمن هذا الحديث ونحوه في شعر له ، فقال في
أبيات :
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
وقد ذكر هذا الشعر منسوبا إليه في غير واحد من كتب أتباعه الشافعية
وغيرهم ، ككتاب رشفة الصادي : 15 ، وكتاب ذخيرة المآل في عد
مناقب الآل - للعجيلي - المخطوط ، وغيرهما . . .
ولا غرو ، فالأشعار المنسوبة إليه في مدح أمير المؤمنين وولاء أهل
البيت عليهم السلام كثيرة ومشهورة موجودة في كتب القوم ، حتى إنه - في
شعر له يذكره الفخر الرازي في ( مناقبه ) - يصرح بالتشيع ، وهو قوله :
أنا الشيعي في ديني وأصلي * بمكة ثم داري عسقليه
بأطيب مولد وأعز فخرا * وأحسن مذهب سموا البرية ( 1 )
بل يصرح في شعر آخر بالرفض ، وكان يردده كثيرا ، فقد رووا عن
تلميذه الربيع بن سليمان ، قال : خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى ،
فلم ننزل واديا ولم نصعد شعبا إلا سمعته قال :
هامش
( 1 ) مناقب الشافعي - للفخر الرازي - : 51 .