والسخاوي ، والسيوطي . . .
قال ابن كثير : وقد صنف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتابا حافلا
في الموضوعات ، غير أنه أدخل فيه ما ليس منه ، وأخرج عنه ما كان يلزمه
ذكره ، فسقط عليه ولم يهتد إليه ( 1 ) .
وقال ابن حجر بعد إثبات حديث سد الأبواب إلا باب علي ، وأن
ابن الجوزي أدرجه في الموضوعات : أخطأ في ذلك خطأ شنيعا .
قال : لأن ( فوق كل ذي علم عليم ) ( 2 ) ، وطريق الورع في مثل
هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان ، بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره
ما لم يظهر له . . . ( 3 ) .
وقال السخاوي : ربما أدرج فيها الحسن والصحيح مما هو في أحد
الصحيحين فضلا عن غيرهما ، وهو توسع منكر نشأ عنه غاية الضرر ، من
ظن ما ليس بموضوع - بل هو صحيح - موضوعا مما قد يقلده فيه العارف
تحسينا للظن به حيث لم يبحث فضلا عن غيره ، ولذا انتقد العلماء صنيعه
إجمالا ، والموقع له استناده في غالبه بضعف راويه الذي رمي بالكذب مثلا ،
غافلا عن مجيئه من وجه آخر ( 4 ) .
وخامسا : إنه على فرض التنزل ، فإن طعنه في الحديث في
( موضوعاته ) معارض بأنه نقله في ( تبصرته ) ولم يتعقبه ( 5 ) .
وسادسا : إنه لا وجه للتكلم في محمد بن كثير الكوفي والأصبغ
هامش
( 1 ) الباعث الحثيث : 75 .
( 2 ) سورة يوسف 12 : 76 .
( 3 ) القول المسدد في الذب عن المسند : 19 .
( 4 ) فتح المغيث - شرح ألفية الحديث - 1 / 236 .
( 5 ) روح المعاني 29 / 158 .