بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما منح من عقل ، ووهب من فضل ، وأردف من رزق ،
وصلواته على أشرف مرشد ، وأرأف مرفد ، وأصدق مخبر ، وأبلغ منذر ،
سيدنا محمد خاتم النبيين ، وآله الأئمة الطاهرين .
إعلم أيها الولد الحبيب ، البار النجيب ، قسيم النفس ، ومكمل
الأنس ، الذي القلب منهله ، والبصر موطئه ، واللب منشؤه ، أن الله خلقك
مني بقدرته ، وجعلني سببا لتكونك بمشيئته ، فأنت إلي منسوب ، وبي
معروف ومنعوت ، أنا وأمك التي أنشأك الله في أحشائها ، وغذاك بلبنها ،
ورباك في حجرها ; لم نزل - بلطف الله تعالى لك - عطوفين عليك ،
رؤوفين بك ، نحرسك بجهدنا من الأذى ، وندفع عنك ما نستطيع دفعه من
الردى ، ونقيك بأنفسنا ، ونغذيك بمهجنا ، تنام وأعيننا ساهرة ، وتسكن
وحركاتنا دائمة ، نستقل لكن ( 1 ) بذلك الجهد ، ونشتغل ( 2 ) بك عن كل فرض ،
إن تألم أحد أطرافك حل ذلك الألم قلوبنا ، وإن تكاملت لك الصحة ،
لم يزل ( قلقنا عليك وخوفنا ) ( 3 ) ، فحقنا عليك واجب لا يبطل ، وفرضنا لك
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعل الأنسب : لك .
( 2 ) في ش : نستقل .
( 3 ) في ط : قلقنا وخوفنا عليك .