التعريف بالألف واللام ، فهو في معنى ما يقبله وهو صاحب ،
واحترز
بقوله : ( مؤثرا ) من العلم الداخل عليه الألف واللام للمح الصفة ، كقولهم
في حارث وعباس : الحارث والعباس ( 1 ) ، فإن مثل هذا الاسم وإن قبل
دخول ( أل ) لكنها لم تؤثر فيه التعريف ; لأنه معرفة قبل دخولها ( 2 ) .
وأدخل ابن هشام ( من ) و ( ما ) أيضا ضمن ما يقع موقع ما يقبل
( أل ) المؤثرة للتعريف ، ومثل لذلك بقوله : مررت بمن معجب لك ،
وبما معجب لك ; فإنها واقعة موقع . . . إنسان وشئ ، وكذلك نحو :
صه . . . فإنه واقع موقع قولك : سكوتا ( 3 ) .
وعرفه السرمري ( ت 776 ه ) بالعلامتين المتقدمتين أيضا ، فقال :
النكرة ما دخلته ( أل ) وما قبل دخول ( رب ) صريحة أو مقدرة ( 4 ) ، منبها
على أن علامية ( رب ) على تنكير الاسم لا تتوقف على ذكرها صريحة ،
لكنه لم يقيد ( أل ) بكونها مؤثرة للتعريف ، ولم يذكر ما يقع موقع ما يقبل
( أل ) و ( رب ) من النكرات .
وقد أثيرت إشكالات على تعريف النكرة بالعلامة ، وأنها ليست
مطردة ولا منعكسة ، حتى فضل بعض النحاة كالجرجاني ( ت 471 ه ) ( 5 ) ،
وابن مالك ( 6 ) ، التعبير عن النكرة بأنها ما عدا المعرفة ، قال ابن مالك
هامش
( 1 ) شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك : 20 .
( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 86 .
( 3 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد
1 / 60 .
( 4 ) شرح اللؤلؤة ، يوسف بن محمد السرمري ، مخطوط 8 / أ .
( 5 ) الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر : 31 .
( 6 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 21 .