الحق باليد والرجل ، وكان أقل فقها من ربة الحجل . ولقد آل خلاف
الاختلاف ، واقتفائهم لأثر أقدام الأسلاف إلى أنهم لا يجوزون في غسل
الأرجل ومسح الخفاف وضع إصبع من الاختلاف ولو قطعت أيديهم
وأرجلهم من خلاف ، لكن لما علمت أن انكشاف ضعف أدلتهم يظهر دنو
كعب أجلتهم ، ضربت سواعد الرد على صدور مقالاتهم ، ولطمت بأكف
المنع وجوه دلالاتهم فنكصوا على أعقابهم خائبين ، ورجعوا القهقري في
أمرهم معجزين ، بل شمرت عن ساق الجد
والاهتمام ، ومسحت بيد المحو
والطمس . والإعدام على ما نسخوه من وجوه النقض والإبرام ، فذهبت جل
أدلتهم على غسل الأرجل أيدي سبأ ، وصارت نهاية أجوبتهم على أدلة
مسحها كالهباء ( 1 ) . وسيظهر لك بعد إزالة الشبهة من العين ، وإجالة الحجة
في الفؤاد والعين أن القائل بغسل الرجلين يرجع بخفي حنين ( 2 ) ، ولا تصل
أيديهم إلى ساق هذا المساق * ( والتفت الساق بالساق ) * ( 3 ) * ( فإن آمنوا
بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) * ( 4 ) والله
المستعان ،
وعليه التكلان ( 5 ) .
مجلة تراثنا — صفحة 358
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٨