خامسا : بين العدالة والعصمة :
ولا ينقضي العجب من الدكتور وأمثاله الذين يتهمون الشيعة بالغلو
لأنهم قالوا بعصمة الأئمة الاثني عشر من جهة ، ويرون أن كل الصحابة
عدول من جهة أخرى ! !
والعدالة - كما يقال - بأنها ملكة اكتسابية تمنع الصحابي عن الوقوع
في الخطأ ، وأما العصمة - كما عرفت - فإنها ملكة نفسانية أو لطف إلهي
تمنع المعصوم عن الخطأ .
وبالنظر إلى حقيقة العدالة والعصمة نعرف أن الفرق إنما يكمن لا في
النتيجة ، بل في الطريقة . . .
ومعه ، فلو صح أن يكون اعتقاد الشيعة بعصمة الأئمة الاثني عشر
غلوا لكان الاعتقاد بعدالة جميع الصحابة أشد غلوا منهم !
قضية التشيع والوحدة :
قال : " يقلقني أن يأتي الشيعة ليبشرونا بمذهبهم ويزرعونه في قلب
المجتمعات السنية ، بنفس القدر الذي يقلقني أن يأتي نفر من أهل السنة
ليزرع مذهب أهل السنة في المجتمعات الشيعية . . . فإنما يأتي الشيعة
يزرعون مذهب ( الإمامة والتشيع ) داخل مجتمعات سنية أنعم الله عليها
بالوحدة المذهبية ، فهم يخلخلون وحدة المذهب ، ويصنعون القلق
الطائفي داخل مجتمعات برئت من هذه الخلخلة المذهبية والطائفية " .
وفيه :
مجلة تراثنا — صفحة 49
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٩