والهشامين ( هشام بن سالم ، وهشام بن الحكم ) ، وأبي بصير ، وعبيد الله
ومحمد الحلبيين ، وعبد الله بن سنان ، وأبي الصباح الكناني ، وغيرهم من
أعيان الفضلاء . كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف ، سموها :
أصولا " ( 1 ) .
وفي ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء ، الثقة الجليل ، ما يدل
على كثرة من تخرج من المحدثين على يد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فقد شهد
على نفسه بأنه أدرك في مسجد الكوفة تسعمائة شيخ ، كل يقول : حدثني
جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
ولا يبعد أن يكون معظم أصحاب الأصول الأربعمائة من جملة
المشايخ الذين أدركهم الوشاء ، وسمع عنهم في مسجد الكوفة .
الأصول الأربعمائة :
إن من المسلم به عند علماء الشيعة هو اشتهار أربعمائة مصنف - من
بين تراثهم الحديثي المدون في عصور الأئمة ( عليهم السلام ) - لأربعمائة مصنف من
أصحاب الإمامين الباقر ( ت 114 ه ) والصادق ( ت 148 ه ) ( عليهما السلام ) .
أو من أصحاب سائر الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) على رأي آخر ، والأول هو
الأشهر .
ولا يخفى أن ( الأصل ) مأخوذ فيه لغة معنى الاعتماد ، كما عرفه
الأصوليون بأنه : ما يبتنى عليه غيره ، فيكون بمثابة الأساس لذلك الغير .
هامش
( 1 ) المعتبر : 26 من المقدمة .
( 2 ) رجال النجاشي : 39 - 40 رقم 80 .