ومنهم من ذهب إلى أن صحيح مسلم هو الأصح منهما .
وأما الثالث : فيكفي في الرد عليه ما ذكره الرازي في تقرير كلام
الشيعة في الاستدلال بالآية المباركة ، حيث قال : وذلك يقتضي الاستواء
من جميع الوجوه . . . فإن كان ما ذكره أبو حيان من الرازي حقا فقد ناقض
نفسه .
على أنه إذا كان تكفي المماثلة في صفة واحدة ، وهي كونه من بني
هاشم فلماذا التخصيص بعلي منهم دون غيره ؟ !
بقي حكمه بوضع الحديث الذي استدل به الحمصي ، وهذا حكم لا
يصدر إلا من جاهل بالأحاديث والآثار ، أو من معاند متعصب لأنه حديث
متفق عليه بين المسلمين ، ومن رواته من أهل السنة : عبد الرزاق بن همام ،
وأحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ، والحاكم النيسابوري ، وابن مردويه ،
والبيهقي ، وأبو نعيم ، والمحب الطبري ، وابن الصباغ المالك ي ، وابن
المغازلي الشافعي . . . ( 1 ) .
هذا تمام الكلام على آية المباهلة . وبالله التوفيق .
للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) وقد بحثنا عن أسانيده وأوضحنا وجوه دلالاته في أحد أجزاء كتابنا الكبير
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار وسيقدم للطبع إن شاء الله تعالى .