فقال الشهاب الخفاجي في حاشيته : ألصقهم بقلبه ، أي : أحبهم
وأقربهم إليه .
وقال : قوله : وإنما قدمهم . . . ، يعني : أنهم أعز من نفسه ، ولذا
يجعلها فداء لهم ، فلذا قدم ذكر هم اهتماما به . وأما فضل آل الله والرسول
فالنهار لا يحتاج إلى دليل ( 1 ) .
وكذا ، قال الخطيب الشربيني ( 2 ) ، والشيخ سليمان الجمل ( 3 ) ،
وغير هما .
وقال القاري : فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ( 4 )
وثانيا : دلالة فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ باهل خصومه
بعلي وفاطمة وحسن حسين فقط ، ولم يدع واحدة من أزواجه ، ولا
واحدا من بني هاشم ، ولا امرأة من أقرابائه . . . فضلا عن أصحابه
وقومه . . . فإنه يدل على عظمة الموقف ، وجلالة شأن هؤلاء عند الله دون
غير هم ، إذ لو كان لأحدهم في المسلمين مطلقا نظير ، لم يكن لتخصيصهم
بذلك وجه .
وثالثا : دلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأهل البيت ، لما
أخرجهم للمباهلة : إذا أنا دعوت فأمنوا .
فقال أسقفهم : أني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من
جباله لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى
هامش
( 1 ) حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي 3 / 32
( 2 ) السراج المنير في تفسير القرآن 1 / 222 .
( 3 ) الجمل على الجلالين 1 / 282 .
المرقاة في شرح المشكاة 5 / 589 .