تارة أن الشيعة المعاصرين ليسوا غلاة ويعود فيتهمهم بالغلو لتمسكهم
بالعصمة وإمامة الأئمة ( عليهم السلام ) ، مع العلم أن هذا هو مذهب أغلب المعاصرين
من الشيعة إذا صح التعبير .
ثانيا : غياب المصطلح :
لعله غاب عن ذهن الدكتور معنى الغلو ، المصطلح عليه في علم
الكلام وفي الملل والنحل ، حتى راح ينسبه للشيعة دون أدنى معرفة منه
بعقائدهم ، معتقدا بأن العصمة للأئمة غلوا ، وهذا باطل كما سيتبين .
ثالثا : زور وبهتان :
لا يخفى أن عد الغلاة من الشيعة زور وبهتان وإن قالوا - أي الغلاة -
بألوهية الأئمة ( عليهم السلام ) ، إذ كيف يصح نسبة تلك الفرق إلى الشيعة وهم ليسوا
بمسلمين ؟ !
وهل يؤخذ البرئ بجرم المعتدي ؟ !
ناهيك عن الموقف الواضح لأئمتنا من الغلاة إذ إنهم لعنوهم
وطردوهم وحذروا شيعتهم منهم ، فكانوا يقولون : " لعنهم الله ( الغلاة ) إنا لا
نخلو من كذاب يكذب علينا ، أو عاجز الرأي ، كفانا الله مؤنة كل كذاب ،
وأذاقهم الله حر الحديد " .
كما أخرج الكشي عن أبي بصير ، قال : قال لي أبو عبد الله : " يا أبا
محمد ! إبرأ ممن يزعم أنا أرباب " .
قلت : " برئ الله منه " .
فقال : " إبرأ ممن يزعم أنا أنبياء " .
مجلة تراثنا — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠