اللهم إني سمعت عن كرمك ورحمتك أنك تأمر
مناديا ينادي عنك في أواخر كل ليلة ، ويدعو الناس إلى
مسائلتك ( 1 ) ، فيقول : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب
فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ فقد حضرت
ممتثلا للنداء ، ومتوسلا بالدعاء ، وأسأل من رحمتك
الواسعة ، ومكارمك السابقة ، كل ما أحتاج إليه ، وأتوب
إليك من كل ما أقدمت عليه ، وأستغفرك من كل ما
تؤاخذني عليه ، وأطلب العفو الذي دعوت عبادك إليه ،
وقد أنعمت علي بالإيمان من غير سؤال ، فلا تحرمني
ما هو دونه من النوال مع الدعاء والابتهال ، يا الله يا الله ،
يقولها عشر مرات .
فصل
فيما نذكره لمن له عذر عن الجلوس من مرقده ، أو يكسل ( 2 ) عن
حضوره بين يدي سيده .
وإن كان لك عذر عن الجلوس من فراش الرقاد ، أو كانت همتك
خسيسة سخيفة ، ومعرفتك ضعيفة عن طلب سعادة الدنيا والمعاد ، فقل
وأنت على حالك :
يا راحم الضعيف الهالك ، يا واهب الممالك ، قد
هامش
( 1 ) في ( ش ) إلى سبيلك .
( 2 ) في ( ر ) : أو يكل .